لا تقرأ هذا الموضوع ! 19/4/2007



الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، أما بعد :

فما الذي جاء بك إلى هذا الموضوع ؟! أما قرأت النهي عن قراءته ؟ أم أن كلَّ ممنوع مرغوب ؟!



حسناً !



أهلا بك ، فلن تعود إلا بفائدة ينفعك الله بها ـ إن شاء الله ـ ويسرنا أن تلامس عينك ما كتبناه لك ، فأنت رأس مالنا ، وأساس ربحنا ، فحيّهلاً بك !

واسمح لي أن أطرح عليك جملة من الأسئلة المخجلة أرجو أن تفكر فيها قبل أن تجيب عليها ، ومنها :



ماذا يعني انتماؤك للإسلام ؟!



ماذا يعني لك أنك مسلم ؟!




ألا تشعر أن لهذا الانتساب تبعات تتعلق بذمتك ، فتعظم بها مسؤوليتك ؟!

أم أن القضية لا تعدو قدرها في أنك من جملة مليار ومائتي مليون مسلم ينتسبون إلى هذه الأمة ، والكثير منهم لا يعرفون من إسلامهم إلا اسمه ، ومن قرآنهم إلا رسمه ، ومن دينهم إلا بعض شعائره وشرائعه ؟!

إذا كان ذلك كذلك ، فما دورك في نصرة دينك ؟ وحماية معتقدك ؟ ووقاية منهجك ؟



وبصورة أخرى ، أقول : هل تحمل هم الإسلام ؟!



هل يؤرقك حال المسلمين ، وما وصلوا إليه من حال مهين وواقع مشين ؟!

هل تشعر بلوعة تحرق فؤادك المبارك عندما ترى أعداءك يحاربون إخوانك ؟

هل تحس بحرارة اللوعة تجري في أوردتك على تمكن الأعداء البغضاء من ثروات وخيرات أمتك كتلك اللوعة التي تسكن في شرايينك عندما ترتفع حرارة أحد أبنائك أو أحبابك ؟



هل يهجرك النوم عندما ترى في القوم من ينشب معول الهدم في مبادىء الإسلام كما يهجرك لذيذ المنام عندما يعتدي عليك بعض اللئام بالكلام ؟



هل يعصف بك الألم ويجتاحك الندم حالما ترى عجز الأخيار وفوز الأشرار ؟



هل يتنغص عيشك وتتكدر حياتك برؤيتك لمآسي المسلمين المستسلمين لمكائد الكفار ومصائد الفجار ؟



هل .

وهل ..

وهل ...




أعلم ـ جزماً ـ أنها أسئلة مزعجة معجزة !!

ولكن ، من لهذا الدين المتين ـ بعد رب العالمين ـ إلا أنت وأمثالك ، ممن يحملون راية الذود عنه ، والقتال دونه ، والمنابذة عن حماه ؟!

ما لم تقم بالعبء أنت فمن يقوم به إذاً ؟!



لا بد أن تعرف دورك فيه ، وأنك مسئول عنه ، ومحاسب عليه !

فإن الله تعالى اصطفاك به ، وأكرمك بانتسابك إليه ، وشرفك بدخولك تحت مظلته ، فهيّا ...

قم من رقدتك ، واستيقظ من سباتك ، وقل للدنيا ، وأسمع الكون ، صرختك في وجه العجز : أنا لها !



سأنتفض في وجه الهوان ، ولن أرضى لأمتي بالذلة ، ولن ينتقص الدين من أطرافه ، ولن أرضى بالدنية ، وفي صدري نفس يتردد ، وبين ضلوعي قلب يخفق ..



فمن دمي أسقي أمتي ، ومن ضلوعي أبني صرحها ، وفوق هامتي تعلو رايتها ، ومن بين عيوني يشرق مستقبلها ....



فإما حياة تسر الصديق                 وإما ممات يغيض العدا



وصدق الله :[ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ]



أما قلت لك أنك ستخرج بفائدة عليك عائدة ؟!

أما فائدتنا نحن ، فوجودك معنا ، فلا تضيعنا !

وطاب يومك !

 

اطبع
http://www.hajs.net/?action=showMaqal&mid=121