البرنامج الشهري للمشرف

تنويه هام : الموقع لا يستقبل الفتاوى الشرعية

للمراسلة  
الوعول والتحوت
تساؤلات محرجة
كيف تذب عن عرضك
وصفة للعاجزين

استجلاب العطف على البنات !

    أرسل الخبر إلى صديق

الشيخ : عبداللطيف بن هاجس الغامدي - 12/10/2007

إن القلوب الجاحدة لا تعرف قيمة العطايا، ومن ذلك ما بتلي به بعض ضعاف الإيمان من كره ولادة الأمهات للبنات، فيجحدون نعمة الله ويتبرَّمون من عطائه، ويتسخطون على نواله، ويظلمون الأم المسلوبة الحيلة والبنت السيئة الحظ بهذا الأب الكنود، فيُظهرون التسخّط والتأفف، ويُبالغون في الهجر والصد، ومن صور الظلم بسبب بغض البنات ما قام به أبو حمزة الضبي من هجر خيمة امرأته، و"كان يقيل ويبيت عند جيرانٍ له حين ولدت امرأته بنتًا، فمر يومًا بخبائها ، وإذا هي ترقِّصها، وتقول:

ما لأبي حمزة لا يأتينا ؟!
يظل في البيت الذي يلينا
غضبان أن لا نلد البنينا
تالله ما ذلك في أيدينا
وإنما نأخذ ما أعطينا
ونحن كالأرض لزارعينا
ننبت ما قد زرعوه فينا


فغدا الشيخ حتى ولج البيت، فقبَّل رأس امرأته وابنتها" .
"وروى ابن الأعرابي عن أبي شبيل قال: كان عندنا رجل مئناث، فولدت له امرأته جارية فصبر، ثم ولدت له جارية فصبر، ثم ولدت له جارية فهجرها وتحوَّلَ عنها إلى بيت قريب منها فلما رأت ذلك أنشأت تقول:


ما لأبي الذَّلْفَاء لا يأتينا
يَغْضَبُ إنْ لَمْ نَلِدِ الْبَنِيَنا
  وَهُوَ فِي الْبَيْتِ الذي يَلِيَنا
وإنَّما نُعْطِي الذي أُعْطينَا

فلما سمع الرجل ذلك طابت نفسه ورجع إليها .
وغدت الأم التي تُنجب الذكور تُباهي بهم وتختال بوجودهم، وتغيظ من حُرمت منهم، لأنها ترى سوقها قد راج بوضع الولد، وسوق من أنجبت بنتًا قد بار وكسد!

فيُروى أنه "كان لأعرابي امرأتان فولدت إحداهما جارية والأخرى غلامًا، فرقصته أمه يومًا وقالت معايرة لضرتها:

الحمد لله الحميد العالي
أنقذني العام من الجوالي
من كل شوهاء كشن بالي
لا تدفع الضيم عن العيال

 


فسمعتها ضرتها، فأقبلت ترقِّص ابنتها، وتقول:


 وما عليَّ أن تكون جارية
تغسل رأسي وتكون الفالية
 وترفع الساقط من خمارية
حتى إذا ما بلغت ثمانية
 أزرتها بنقبة يمانية
أنكحتها مروان أو معاوية
 أصهار صدق ومهور غالية


قال: فسمعها مروان فتزوجها على مائة ألف مثقال، وقال: إن أمها حقيقة أن لا يُكذب ظنها ويُخان عهدها.

فقال معاوية: لولا مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر، ولكن لا نحرم الصلة، فبعث إليها بمائتي ألف درهم" .

ولعلَّ من أعظم ما يستجلب العطف واللطف ذلك النداء الرحيم من الرسول الكريم  في مسمع الآباء والأمهات نحو البنيَّات الحبيبات، فعن عقبة بن عامر  قال: قال رسول الله : "لا تكرَهُوا البناتِ؛ فإنهنَّ المُؤنِساتُ الغالياتُ" .

[ ملحوظة: يراجع كتابي؛ قرة العين في دموع الوالدين ]

برمجــــــــة
تطويـــــــــر

جميع الحقوق محفوظة  ©  للشبكة الإسلامية هاجس   2004  -  2007   
المملكة العربية السعودية  ص . ب  34416    جدة   21468 

تصميــــــم
بنـــــــــرات