البرنامج الشهري للمشرف

تنويه هام : الموقع لا يستقبل الفتاوى الشرعية

للمراسلة  
كيف تذب عن عرضك
كيف تعيش أكثر من مرة
تساؤلات محرجة
الوعول والتحوت
وصفة للعاجزين

كيف تتجاوز أزمة الاختبارات

    أرسل الخبر إلى صديق

الشيخ : عبداللطيف بن هاجس الغامدي - 7/8/2007

يستطيع كل طالب أن يتجاوز أزمة الاختبارات بعدة أمور ، منها :
* التوكل على الله تعالى ، والاعتماد عليه ، والثقة به ، مع الأخذ بأسباب النجاح والفوز بالدرجات العالية ، فلا تعتمد على نفسك ، ولا تثق إلا بربك ، وكم من طالب دخل قاعة الامتحان ، وهو واثق بنفسه ، قد جمع الكتاب بين ضلوعه ، ولم يدع فيه شاردة ولا واردة ،

ولا شاذة أو فاذة إلا وهو مستوعب لها ، فحار فيها لما وضعت ورقة الاختبار بين يديه ، وكأنما يراها لأوَّل مرَّة ، فأين تلك المعلومات التي كانت في قبضته قبل قليل ، لقد خذله الله ، ووكله إلى نفسه وإلى ضعفه وفقره ، فباء بخسران عظيم !


قال تعالى :[ أليس الله بكاف عبده ؟! ] وقال تعالى : [ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ! ] أي كافيه عن كلِّ شيء ومغنيه عن كلِّ أحد .

* الدعاء والرجاء ، والتضرع بين يدي الله تعالى ، الإلحاح عليه ، والإنطراح على عتبة العبودية ، والصدق في إظهار الحاجة إليه والرغبة فيما عنده من سوابغ فضله وعميم نفعه .


ولقد كان من دعاء النبي ـ صلى الله عليه وسلم :" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً ، وأنت تجعل الحزن ـ أي الأمر الصعب ـ إن شئت سهلاً "
وقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ تصعب عليه المسألة ، ويغلق عليه فيها ، فلا يجد دليله عليها أو ما يشفي غليله فيها ، فينطرح على عتبة السجود لله تعالى ، ويمرِّغ وجهه في التراب ، ويقول في إلحاح وصدق : اللهم يا معلم آدم علمني ، ويا مفهم سليمان فهمني ، ويا مؤتي داود الحكمة أتني الحكمة وفصل الخطاب . يقول : فيفتح الله عليَّ من العلوم والفهوم ما لم يكن لي على بال !


فعليك بالسلاح المعطل ، والسهام الماضية ، فأنت لا تملك لنفسك الضر ولا النفع ، فالجأ إلى من بيده النفع والضر ، والحول والطول ، والخير والشر ، فأنت بهذا تأوي إلى ركن شديد .
* الإيمان بالقضاء والقدر ، وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن أمر الله كان قدراً مقدوراً ، وأنه لن يقع في كون الله إلا ما قدَّره الله ويسَّره .


فلو شاء الله أن تنجح لما ضرَّك اجتماع الخلائق أجمعين على محاولة إخفاقك ، ولو شاء أن تُخفق لما نفعك اجتماع الخلائق على محاولة مساعدتك ، بهذا جرى الكتاب ، ووقع عليك المقدور ، وهذا ما يسرِّي عنك ، ويسلي قلبك ، ويبعدك عن الوسوسة والتوتر ، والضيق والضجر [ لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ]


* قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام ـ رحمه الله : علمني شيخي أن لا أعلف الدابة أسفل العقبة .


وهذا ما يقع من كثير من الطلاب ، فإنهم يؤجلون المذاكرة ويؤخرون الدراسة ويسوفون المراجعة حتى يحمى وطيس الامتحانات ، فلا يدري بعد ذلك / ماذا يراجع ؟ وبماذا يبدأ ؟ وأين المهم وما هو أهم منه ؟ وما الذي يقدمه على غيره ؟ فتتكالب عليه الهموم والغموم ، ولو أنه أعدَّ جدولاً زمنياً مسبقاً لتلك المواد ، وراجعها قبل ذلك ، ووضع خطوطاً مهمة أو تلخيصات لبعض النقاط المهمة لرؤوس المسائل ، لكفاه ذلك الكثير من الجهد المضاعف في الزمن الصعب .
فعليك في كل يوم بجمع النقط لتجمع في النهاية بحراً هادراً ونهراً زاخراً بالمعلومات ، ولا تكن كمن يقف في وجه السيل الجارف وهو لم يأخذ له أهبته .


* كثرة الاستغفار ، التوبة ، والرجوع إليه ، فإن المعلومة الصحيحة رزق من الله يمتن به على من يشاء ، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ، وما نزلت عقوبة إلا بذنب ، ولا رفعت إلا بتوبة ، فإذا أظلمت عليك الدنيا في قاعة الامتحان ، وحار الجواب ، وفقدت الصواب ، فاعلم أنها الذنوب حالت بينك وبين ما تشتهي من سرعة الجواب وموافقة الصواب ، فتخفف من أحمال الذنوب ، وأكثر من الاستغفار ، وسترى النتيجة العجيبة ، بإذن الله تعالى .


* البداية بالبسملة ، وأخذ الورقة باليمين تفاؤلاً ، وقراءة الأسئلة بأناة وراحة بال ، والتأني في حل الأسئلة ، وترك ما تشعر أنه صعب ويحتاج إلى تذكر وكد للذهن ، والبدء بالأيسر دون ما تعسر ، وعليك بالتفاؤل ، وسعة الصدر ، وتذكر امتحان الآخرة يهن لديك كل امتحان .


* الحذر من الغش في الامتحان ، فإنه معصية لله تعالى ، ومذهب للبركة ، وسبب للعقوبة ، وخيانة للأمانة ، وإهدار لجهود الغير ، وأخذ لما ليس له فيه حق ، وضعف لمراقبة الله تعالى الذي يعلم السر وأخفى ، ويطلع على خائنة الأعين ، والتفاتة الأبصار .

 

 

برمجــــــــة
تطويـــــــــر

جميع الحقوق محفوظة  ©  للشبكة الإسلامية هاجس   2004  -  2007   
المملكة العربية السعودية  ص . ب  34416    جدة   21468 

تصميــــــم
بنـــــــــرات