البرنامج الشهري للمشرف

تنويه هام : الموقع لا يستقبل الفتاوى الشرعية

للمراسلة  
الوعول والتحوت
صلاة بخمسين صلاة
وداعاً صديقي
صور مشوهة
تساؤلات محرجة

هل سمعت بقرود تقيم الحدود ؟!

    أرسل الخبر إلى صديق

الشيخ : عبداللطيف بن هاجس الغامدي - 18/4/2007

الحمد لله الذي خلق الخلق ، وأمدَّهم بالرزق ، وأحياهم من بعد الموت ، وأماتهم من بعد الحياة ، ثم يبعثهم ليقضي فيهم بحكمه ،وهو الحكم العدل ، فسبحانه من إله !
والصلاة والسلام على سيد الخلق ، وخليل الخالق ، ورسول الحق ، صلى عليه الإله !
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :

فإن الله تعالى خلق هذا الخلق لحكمة عظيمة ، وسخره بما فيه للناس ، حتى يكون عوناً لهم على طاعة ربهم ، فعلى ثراه تقام العبادات ، وفي أفلاكه تكون العلامات ، وفي بحاره وأنهاره تظهر عظمة الباري ـ سبحانه ـ وفي براكينه وزلازله وتغير أحواله تكون العبر والعظات ، وفي مناكبه تكون الأرزاق وطلب المعاشات ، وفي كل ما فيه حكم وأسرار ، لا يحصيها إلا الواحد القهار .

وقد جعل الله لهذا الكون ناموساً يمشي عليه ، وقانوناً يسري به ، فالخلق خلقه ، وهو أعلم به وبما يصلحه ، ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ؟!
إذا فالله الخالق شرع لهذا الكون قانوناً مادياً يعيش به ، وأنزل له شريعة وقانوناً سماوياً حكيماً عظيماً ينظمه ،ويضبط حركته ، وينظم ما يجري عليه ، ويقع فيه ، وبهذا القانون نزلت الكتب ، وأرسلت الرسل ، وقامت على الخلائق الحجج ، ولا يهلك على الله إلا هالك !

فهل يعقل لهذا العبد الضعيف الذي لا يملك لنفسه حولاً ولا طولاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً أن يتخلى عن هذا القانون الإلهي السماوي ليركن إلى قوانين الأرض الفاسدة التي قالت بها زبالات عقول البشر ، وتقيأتها أدمغتهم الصدئة التي لا تعي عظمة الخالق فركنت لنفسها ، ولا تدرك عظمة شرعه فاستبدلته بغيره ، مما زينه الشيطان لهم ، فأخزاهم وأرداهم ، وفي جحيم التخبط والتخليط ألقاهم ؟!

والسؤال القادم يأتي هنا كالفجر الباسم : وماذا يحصل لو أن البشر ـ وخصوصاً المسلمين الذين أكرمهم الله بأعظم شريعة وأكرم دين ـ تخلوا عن شريعة الله ، ولم يطبقوها في حياتهم ، من سيحمل هذه الراية ، فيطبق الأحكام في الأنام ؟!

سؤال جميل ، وأجمل منه أن تعرف إجابته .......
إما الإجابة فربما تفقد المرء صوابه إذا علم أن الحيوانات تطبق الحدود وتقيم الشرائع عندما يتخلى عنها البشر ، بل إن القرود العجماوات تقيم الشرائع على بعضها وفي غيرها ، وإليك هذين الخبرين العجيبين ، وهما صحيحان لا مرية فيهما :

الأول :
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم :" أن رجلاً كان يبيعُ الخمرَ في سفينةٍ له ، ومعهُ قردٌ في السفينةِ ، وكان يشوبُ الخمرَ بالماء ، فأخذَ القردُ الكيسَ فصعدَ الذِّروةَ ، وفتح الكيسَ ، فجعل يأخذُ ديناراً فيُلقيه في السفينة ، وديناراً في البحر حتى جعلهُ نصفين"
( رواه الطبراني والبيهقي ، انظر : صحيح الترغيب 2/ 336) .

فهل رأيت إقامة للحق أكبر من هذه ؟ غشّ الرجل في النصف ، فذهب القرد بالنصف ، فلا ظلم ولا شطط ، ولا حيف ولا غلط .
ترى أخي ؛ لو أن الكثير من الأغنياء الأثرياء أخذ منهم ما أخذوه من غيرهم بغير حق ، هل سيظلون أغنياء ؟!

الثاني :

وهو أعجب من الأول ، فعن عمرو بن ميمون ، قال : رأيت في الجاهلية قردة ، اجتمع عليها قردة ، قد زنت فرجموها ، فرجمتها معهم .
( صحيح البخاري ـ كتاب فضائل الصحابة ـ باب أيام الجاهلية رقم 3636 )
فيا سبحان الله !

حكم شرعي سماوي عطلته أكثر البشرية ، فأقامته القرود الحيوانية ، فهل غدت الحيوانات أعقل من الناس ؟!
سؤال أبعثه ـ من غير تحية ـ لمن يريد تبديل شرع الله ، ليلقف ما يتقيؤه أعداء الله !!
قال تعالى :{ أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون }

برمجــــــــة
تطويـــــــــر

جميع الحقوق محفوظة  ©  للشبكة الإسلامية هاجس   2004  -  2007   
المملكة العربية السعودية  ص . ب  34416    جدة   21468 

تصميــــــم
بنـــــــــرات